السيد أحمد الموسوي الروضاتي
200
إجماعات فقهاء الإمامية
وبمثل ما ذكرناه أيضا يعلم أن طلاق السكران غير واقع ، ووافقنا في ذلك ربيعة والليث بن سعد وداود ، وخالف باقي الفقهاء وقالوا : إن طلاق السكران يقع . وإنما قلنا : إن أدلتنا تتناول السكران ، لأن السكران لا قصد له ولا إيثار ، وقد بينا أن الطلاق يفتقر إلى الإيثار والاختيار . وعلى مثل ما ذكرناه نعتمد في أن طلاق الغضبان الذي لا يملك اختياره لا يقع ، وإن خالف باقي الفقهاء في ذلك . فإن قيل : فيجب إذا سمعنا متلفظا بالطلاق على الشرائط التي يقترحونها إذا ادعى أنه لم ينو الطلاق بقلبه أن نصدقه ! قلنا كذلك نقول ، فإن كان صادقا فيما قال فلا تبعة عليه وإن كان كاذبا في نفي النية فقد أثم وحرج . . . * الطلاق في الحيض بدعة ومعصية ولا يقع * الطلاق حكم شرعي - الانتصار - الشريف المرتضى ص 306 : المسألة 171 : كتاب الطلاق : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الطلاق في الحيض لا يقع وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى وقوعه إلا ابن علية فإنه روي عنه أن الطلاق في الحيض لا يقع . والحجة لنا بعد إجماع الطائفة أنه لا خلاف في أن الطلاق في الحيض بدعة ومعصية وإن اختلف في وقوعه . . . وأيضا فإن الطلاق حكم شرعي بغير شبهة ولا سبيل إلى إثبات الأحكام الشرعية إلا بأدلة شرعية ، وقد ثبت بالإجماع أنه إذا طلق في طهر مع باقي الشرائط وقعت الفرقة ولم يثبت مثل ذلك في طلاق الحيض فيجب نفي وقوعه . . . * طلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع * في وقوع الطلقة الواحدة بالطلاق الثلاث بلفظ واحد - الانتصار - الشريف المرتضى ص 308 ، 312 : المسألة 172 : كتاب الطلاق : ومما انفردت الإمامية به : القول بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع « 1 » .
--> ( 1 ) موضوع المسألة في موقف الإمامية المنفرد عن موقف العامة القائل بوقوع الطلاق الثلاث في مجلس واحد ثلاثا ؛ لذا لم يشر المصنف في موضوع المسألة إلى وقوعه واحدة أو عدمه فإن ذلك خارج عن موضوع المسألة ، وقد أشار إلى وقوعه واحدة في تضاعيف